مرتضى الزبيدي

481

تاج العروس

* ومِمَّا يُسْتَدْرَكُ عليه . عَرْطَلَ ، إِذا اسْتَرْخَى في مَشْيِهِ ، نَقَلَهُ الصَّاغانِيُّ . [ عرقل ] : الْعَرِاقِيلُ : الدَّوَاهِي ، كَما في الصِّحاحِ ، والْعَراقِيلُ مِنَ الأُمُورِ : صِعَابُها ، كَعَراقِيبِها ، كَما في الصِّحاحِ . وعَرْقَلَ الرَّجُلُ : جَارَ عَنِ الْقَصْدِ ، والعَرْقَلَةُ : والتَّعْوِيجُ ، يُقالُ : عَرْقَلَ كَلاَمَهُ ، أي عَوَّجَهُ ، وقالَ ابنُ الأَنْبَارِيِّ ، في قَوْلِهِم : عَرْقَلَ فُلاَنٌ عَلى فُلاَنٍ ، وحَوَّقَ ، مَعْنَاهَما : عَوَّجَ عَلَيْهِ الْفِعْلَ والْكَلاَمَ ، وأَدَارَ عَلَيْهِ كَلاَماً غَيْرَ مُسْتَقِيمٍ ، قالَ : وحَوَّقَ مَأْخُوذٌ مِنْ حُوِقِ الْكَمَرَةِ ، وهو ما دَارَ على الْكَمَرَةِ . قال : ومنه أي مِنَ الْعَرْقَلَةِ : عَرْقَلُ بْنُ الْخَطِيمِ : الشَّاعِرُ المَعْرُوفُ . والْعِرْقِيلُ ، بالكَسْرِ : صُفْرَةُ الْبَيْضِ ، قالَ : طَفْلَةٌ تُحْسَبُ الْمَجَاسِدُ مِنْها * زَعْفَراناً يُدَافُ أَوْ عِرْقِيلاَ ( 1 ) وقيلَ : الغِرْقِيلُ : بَيَاضُ البَيْضِ ، بالغَيْنِ . والْعَرْقَلَى ، كخَوْزَلَى : مِشْيَةٌ يُتَبَخْتَرُ فيها ، ويُقالُ : هيَ العَرْقَلاَءُ ، بالمَدِّ . والْعِرْقَالُ ، بِالْكَسْرِ : مَن لا يَسْتَقِيمُ عَلى رُشْدِهِ ، كَما في المُحْكَمِ . [ عركل ] : الْعَرْكَلُ ، أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيُّ ، وفي العُبَابِ : هو الدُّفُّ ، والطَّبْلُ . وفي اللِّسانِ : عَرْكَلٌ : اسْمٌ . [ عرهل ] : الْعِرْهَلُّ ، كَإِرَدَبٍّ ، أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيُّ ، وفي العُبابِ : هو الشَّدِيدُ مِنَ الإِبِلِ ، قالَ : * وأَعْطَاهُ عِرْهَلاًّ مِنَ الصُّهْبِ دُوْسَراً * وقالَ ابنُ بَرِّيٍّ : الْعُرَاهِلُ : كُعُلاَبِطِ : الْكَامِلُ الْخَلْقِ ، زادَ الصَّاغانِيُّ : مِنَ الْخَيْلِ ، قالَ : * يَتْبَعْنَ زَيَّافَ الضُّحَى عُرَاهِلاَ * * يَنْفَحُ ذا خَصَائِلٍ غُدَافِلاَ * * كالْبُرْدِ رَيَّانَ الْعَصا عَثَاكِلاَ ( 2 ) * والْعَرَاهِيلُ : الْجَماعَةُ الْمُهْمَلَةُ مِنَ الإِبِلِ ، والزَّايُ لُغَةٌ في الْكُلِّ ، كَما سَيَأْتِي . [ عزل ] : عَزَلَهُ عن العَمَلِ ، يَعْزِلُهُ ، عَزْلاً ، وعَزَّلَهُ ، تَعْزِيلاً ، فاعَتَزَلَ ، وانْعَزَلَ ، وتَعَزَّلَ ، وفي الصِّحاحِ : فَعَزِلَ : أي نَحَّاهُ ، وأَفْرَزَهُ جانِباً ، فَتَنَحَّى ، كَما في المُحْكَمِ . قالَ شيخُنا : لكنْ في المِصْباحِ ما يَقْتَضِي أَنَّهُ لا يُقالُ : انْعَزَلَ ، لِخُلُوِّهِ عن العِلاَجِ ، كَما هوَ قاعِدَةُ المُطاوَعَةِ في مِثْلِهِ ، واللهُ أَعْلَمُ ، فَتَأَمَّلْ . وقولُهُ تعالَى : ( إِنَّهُمْ عَنِ السَّمْعِ لَمَعْزُولُونَ ) ( 3 ) ، أي مَمْنُوعَونَ بعدَ أَنْ كانوا يُمَكَّنُونَ . وعَزَلَ عَنْها ، عَزْلاً : لَمْ يُرِدْ وَلَدَها ، كاعْتَزَلَها . قالَ الأَزْهَرِيُّ : العَزْلُ عَزْلُ الرَّجُلِ الماءَ عن جارِيَتِهِ إِذا جامَعَها لِئَلاَّ تَحْمِلَ ، ومنهُ الحديثُ : فَكيفَ تَرَى في العَزْلِ ؟ . والْمِعْزَالُ : الرَّاعِي الْمُنْفَرِدُ بِإِبِلِهِ ، في رَعْي أُنُفِ الْكَلأ ، يَتَتَبَّعُ مَساقِطَ الغَيْثِ ، في الصِّحاحِ : الذي يَعْتَزِلُ بِمَاشِيَتِهِ ، ويَرْعَاهَا بِمَعْزِلٍ مِنَ النَّاسِ ، وأَنْشَدَ الأَصْمَعِيُّ : إِذا الْهَدَفُ المِعْزَالُ صَوَّبَ رَأْسَهُ * وأَعْجَبَهُ ضَفْوٌ مِنَ الثَّلَّةِ الخُطْلِ ( 4 ) وقالَ الأَعْشَى : تُخْرِجُ الشَّيْخَ عَنْ بَنِيهِ وتُلْوِي * بِلَبُونِ الْمِعْزَابَةِ الْمِعْزَالِ ( 5 ) وهذا المَعْنَى ليسَ بِذَمِّ عِندَهم ، لأنَّ هذا مِنْ فِعْلِ الشُّجْعَانِ ، وذَويِ الْبَأْسِ والنَّجْدَةِ مِنَ الرِّجالِ . وأيضاً : النَّازِلُ نَاحِيَةً مِنَ السَّفْرِ ، يَنْزِلُ وَحْدَهُ ، وهو ذَمٌّ عندَهُم بهذا المَعْنَى .

--> ( 1 ) اللسان والتكملة . ( 2 ) التكملة والتهذيب والأول في اللسان برواية : " نياف الضحى " . ( 3 ) سورة الشعراء الآية 212 . ( 4 ) اللسان والصحاح . ( 5 ) ديوانه ط بيروت ص 169 واللسان والمقاييس 4 / 208 وعجزه في التهذيب .